1⃣ فقه أحكام الصلاة
الصلاة:
عبادة لله ذات أقوال وأفعال مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم.
والصلوات الخمس آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين.
وهي واجبة على كل مسلم ومسلمة مهما كانت الأحوال،
في حال الأمن والخوف، وفي حال الصحة والمرض،
وفي حال الحضر والسفر، ولكل حالةٍ صلاة تناسبها في الهيئة والعدد.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذاً رَضِي الله عَنْه إِلى اليَمَن فَقَالَ: «ادْعُهُمْ إِلى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ الله قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ». متفق عليه.
حكمة مشروعية الصلاة
1⃣ الصلاة نور، فكما أن النور يستضاء به فكذلك الصلاة تهدي إلى الصواب،
وتمنع من المعاصي
وتنهى عن الفحشاء والمنكر.
2⃣ الصلاة صلة بين العبد وربه، وهي عماد الدين، يجد فيها المسلم لذة مناجاة ربه،
فتطيب نفسه، وتقر عينه بربه ، ويطمئن قلبه،
وينشـرح صدره، وتُقضـى حاجته، وبها يرتاح من هموم الدنيا وآلامها.
3⃣ الصلاة فيها إعلان توحيد الله وتقويته وتصفيته بظهوره على القلب واللسان والجوارح.
فالصلاة لها ظاهر يتعلق بالبدن كالقيام والجلوس، والركوع والسجود، وسائر الأقوال والأعمال،
ولها باطن يتعلق بالقلب، ويكون بتعظيم الله تعالى،
وتكبيره، وخشيته، ومحبته، وطاعته، وحمده،
وشكره، وذل العبد وخضوعه لربه،
فالظاهر يتحقق بفعل ما جاء عن النبي ﷺ في الصلاة، والباطن يتحقق بالتوحيد والإيمان، والإخلاص، والخشوع.
4⃣ الصلاة لها جسد وروح،
فجسدها:
القيام والركوع والسجود والقراءة .
وروحها:
تعظيم الله وتوحيده وخشيته، وحمده وسؤاله، واستغفاره، والثناء عليه، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وآله وعلى عباد الله الصالحين.
5⃣ أمر الله كل مسلم بعد إقراره بالشهادتين أن يقيد حياته بأربعة أشياء:
(الصلاة ، الزكاة ، الصيام ، الحج) وهذه أركان الإسلام.
وفي كلٍ منها تمرين لتنفيذ أوامر الله على نفس الإنسان، وماله، وشهوته، وطبيعته؛ ليقضي حياته حسب أمر الله ورسوله، وحسب ما يحب الله ورسوله، لا حسب هواه.
6⃣ المسلم في الصلاة ينفذ أوامر الله على كل عضو من أعضائه؛ ليتدرب على طاعة الله،
وتنفيذ أوامر الله في شؤون حياته كلها، في أخلاقه، ومعاملاته، وطعامه، ولباسه،
وهكذا حتى يكون مطيعاً لربه داخل الصلاة وخارج الصلاة.
7⃣- الصلاة زاجرة عن فعل المنكرات، وسبب لتكفير السيئات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «أَرَأيْتُـمْ لَو أَنَّ نَـهراً بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَـغْتَسِلُ مِنْـهُ كُلَّ يَومٍ خَـمْسَ مَرّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِـهِ شَيْءٌ؟» قَالُوا: لا يَبْقَى مِنْ دَرَنِـهِ شَيْءٌ. قَالَ: «فَذَلِكَ مَـثَلُ الصَّلواتِ الخَـمْسِ، يَـمْـحُو الله بِـهِنَّ الخَطَايَا». متفق عليه.