وجد مُصطلح التدخين السلبي مِن قبل الأطباء في أوائل الستينيّات لما كان يُريد عليهم من حالات مرضية لا يعرقون سَبب إصابتها بالأمراض وبعد التحاليل وصور الأشعة والمُتابعة المُستمرّة من قبل الأطباء عجز الجميع عَن معرفة سبب هذ الحالات المرضية التي تشبه إلى حدٍ كبير حالات المُدخّنين بل أحيانًا أكثر سوءً منهم، قام أحد الأطباء بمتابعة سجلات المرضة لفترة طويلة وقام بمقارنتها بسجلات المدخنين فكتشف أنها نفس أعراض المدخنين وبسُؤال كُلّ من هؤلاء المرضى لم يكُن أحد منهم يدخل فعليًا بل كان إمّا والده أو جده أو أخوه أو أمه تتعاطى السجائر بكثُرة مِمّا كان يؤثّر على كل من يستنشِق الدخان الخارج من أفواه المُدخّنين وكأنهم هُم من يدخن بجوار متعاطي السجائر، فمن هنا أتى مطلح التدخين السلبي.
ويؤثر التدخين السلبي على الأشخاص بنفس الدرجة أو أشَد مِنّا على من يجاورهم ويستنشق دخانهم، لذا سنة بقُض الدول قوانين تمنع وتجرم التدخين في الأماكن العامة لما له ضرر على جميع الأشخاص الذين يستنشقون الدخان دون إرادتكم.
السيدة الحامل تتأثر بجميع الأمراض عمومًا منها ما يكُون تأثيره على قدر تحمُّل السيدة الحامل، ومنها ما يفُوق قُدرة جسمها على التحمل، مِمّا يتسبب في إجهاض الجنين في وقتٍ مُبكر لوقت الولادة الطبيعي، ومع ما ذكرناه من أضرار التدخين سابقًا، والأضرار التي تُصيب المحيطين بالمدخنين (التدخين السلبي) فإنّ أضرار التدخين السلبي على الحامل قد تودي بحيات الجنين، كما أنّها قد تسبب التشوهات الجسمانية للجنين سواء في الشّكل أو في الأعصَاب أو الدماغ.