اسعد الله مسائكم بكل خير .. تجار وتاجرات ومستثمرين كلك غلا الكرام .. الرجاء وضع مواضيعكم الاعلانيه في قسمها المناسب .. اختكم فجر العمر كلمة الإدارة

الموقع بحاجه الى اداريين و مراقبين عوام ومشرفين من اراد الانضمام لطاقم الاداره والاشرف عليه التواصل مع الاداره كلمة الإدارة

آخر 10 مشاركات
تسريع موقعك ووردبريس (Autoptimize & WP Super Cache & WP Rocket (الكاتـب : - )           »          طريقة معرفة ترميز المنتدي (الكاتـب : - )           »          غزوة أحد أحداث وعبر مع خرائط مصورة (الكاتـب : - )           »          اسم المعركة التي انتصر فيها عقبة على الروم فى برقة؟ (الكاتـب : - )           »          بر الوالدين عند السلف الصالح منصور بن محمد الشريدة (الكاتـب : - )           »          نصائح لكسر حاجز الخوف لموظف جديد في تقنية المعلومات (الكاتـب : - )           »          حل مشكلة MySQL تعمل في الوضع الصارم force_sql_mode (الكاتـب : - )           »          ۩۞۩ آزريـــت مــن تكــآت صــدريً لـــيآ ضــآقً ۩۞۩ (الكاتـب : - )           »          1 (98) مسح نظارتك (الكاتـب : - )           »          1 (98) عندما قذف بهم الموج في غابة (الكاتـب : - )


العودة   منتديات كلك غلا > ۩...المنتدى الاسلامي...۩ > ๑۩۞۩๑ نفحات ايمانيه ๑۩۞۩๑

๑۩۞۩๑ نفحات ايمانيه ๑۩۞۩๑ ۞ كل مايتعلق بديننا الاسلامي الحنيف ۞

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 02-24-2018, 09:57 PM
دلوعة القمر
همسه غلا غير متواجد حالياً
    Female
لوني المفضل Violet
 رقم العضوية : 2387
 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 فترة الأقامة : 4147 يوم
 أخر زيارة : 07-08-2022 (05:52 AM)
 الإقامة : السعوديهــــ
 المشاركات : 1,867 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : همسه غلا is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي تأملات قصار السور أنور إبراهيم النبراوي




تأملات قصار السور

سورة قريش


أنور إبراهيم النبراوي



مناسبتها لما قبلها:
في كلتا السورتين تذكير بنعم اللَّه على أهل مكة، فسورة الفيل تشتمل على إهلاك عدوهم الذي جاء لهدم البيت الحرام أساس مجدهم وعزهم، وهذه السورة تذكر نعمة أخرى اجتماعية واقتصادية؛ حيث حقق اللَّه بينهم الألفة واجتماع الكلمة، وأكرمهم بنعمة الأمن والاستقرار، ونعمة الغنى واليسار، والإمساك بزمام الاقتصاد التجاري في الحجاز، بالقيام برحلتين صيفًا إلى الشام, وشتاء إلى اليمن.

موضوعات السورة:
بشارة عظيمة لقريش خاصة بإظهار شرفهم في الدارين، وبيان منّة الله عز وجل عليهم بما فعل بأصحاب الفيل الذين قصدوا مكة لهدم الكعبة. وتضمنت تعداد نعم اللَّه العظمى على قريش أهل مكة، حيث جمع اللَّه كلمتهم، وحقق الألفة والتئام الشمل بينهم، ومكّنهم من التنقل وحرية التجارة إلى اليمن شتاء، وإلى الشام صيفا؛ لتوفير الثروة والغنى، وأمنهم من المخاوف؛ لما وقر في نفوس العرب من حرمتهم؛ لأنهم سكان الحرم، وعمّار الكعبة، ورد القبائل فلا يغير عليهم أحد، كما قال تعالى: ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرمًا آمنًا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون﴾ (العنكبوت: 67)، وقال: ﴿أوَ لم نُمكن لهم حرمًا آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ (القصص: 57)، فأكسبهم ذلك مهابة في نفوس الناس وعطفًا منهم، وإن نعم الله عليهم لا تحصى، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لهذه النعمة الواحدة التي هي نعمة ظاهرة.

﴿لإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾
هذه الآية متعلقة بآخر السورة التي قبلها، يعني: أن الله تعالى أهلك أصحاب الفيل، ﴿فجعلهم كعصف مأكول﴾ (الفيل: 5)؛ ﴿لإيلاف قريش﴾ أي: لتقر قريش بالحرم، آمنين بجوار البيت، آلفين هاتين الخصلتين؛ الرحلتين اللتين بهما عيشهم ومقامهم بمكة. واللام في ﴿لإيلاف﴾ لام التعجب، يقول: اعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف، وتركهم عبادة رب هذا البيت، ثم أمرهم بعبادته. وقيل: هي مردودة إلى ما بعدها تقديره: فليعبدوا ربَّ هذا البيت لإيلافهم رحلة الشتاء والصيف.
قال الإمام البغوي: كان الحرم واديًا جدبًا لا زرع فيه ولا ضرع، وكانت قريش تعيش بتجارتهم ورحلتهم، ولا يتعرض لهم أحد بسوء، وكانوا يقولون: قريش سكان حرم الله وولاة بيته. فلولا الرحلتان لم يكن لهم بمكة مقام، ولولا الأمن بجوار البيت لم يقدروا على التصرف([1]). فجعلهم الله تعالى في بلد آمن يعيشون فيه, يعظّمهم الناس من أجل بيت الله، ومن حولهم القبائل تقتتلُ وتتناحر، فلا يجدون الأمان إلا في ظل البيتِ العظيم.
جاء عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ قُرَيْشًا بِسَبْعِ خِصَالٍ: فَضَّلَهُمْ بِأَنَّهُمْ عَبَدُوا اللَّهَ عَشْرَ سِنِينَ، لَا يَعْبُدُهُ إِلَّا قُرَشِيٌّ، وَفَضَّلَهُمْ بِأَنَّهُ نَصَرَهُمْ يَوْمَ الْفِيلِ وَهُمْ مُشْرِكُونَ، وَفَضَّلَهُمْ بِأَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِمْ سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ غَيْرُهُمْ: لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ، وَفَضَّلَهُمْ بِأَنَّ فِيهِمُ النُّبُوَّةَ، وَالْخِلَافَةَ، وَالْحِجَابَةَ، وَالسِّقَايَةَ﴾([2]).

﴿إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾
﴿إِيلَافِهِمْ﴾ بدل من الإيلاف الأول. ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ والرحلة: اسم للارتحال؛ وهو المسير من مكان إلى آخر بعيد. والمراد: التجارة التي كانوا يقومون بها مرة في الشتاء، ومرة في الصيف، ففي الشتاء يتجهون نحو بلاد الحبشة ثم اليمن فيبلغون بها بلاد حِمْيَر، حيث الجو دافئ ومناسب في موسم المحصولات الزراعية، وأما في الصيف فيتجهون إلى الشام، يبلغون بها مدينة بُصرى من بلاد الشام؛ لأن غالب تجارة الفواكه وغيرها تكون في هذا الوقت، مع مناسبة الجو البارد في الصيف، فهي نعمة من الله سبحانه وتعالى على قريش في هاتين الرحلتين؛ لأنه يحصل منها فوائد كثيرة، ومكاسب كبيرة.
وكان ملوك النواحي يعظمون أهل مكة ويقولون: هؤلاء جيران بيت الله، وسكان حرمه، وولاة الكعبة، حتى إنهم كانوا يسمون أهل مكة: أهل الله.
والذي سنَّ لقريش هاتين الرحلتين هو هاشم بن عبد مناف، وسبب ذلك: أنهم كانوا تعتريهم خصاصة، فإذا لم يجد أهل بيت طعاما لقوتهم حمل ربُّ البيت عياله إلى موضع معروف، فضرب عليهم خباء وبقوا فيه حتى يموتوا جوعا، ويسمى ذلك (الاعتفار)، فحدث أن أهل بيت من بني مخزوم أصابتهم فاقة شديدة فهَمُّوا بالاعتفار، فبلغ خبرهم هاشمًا، فقام هاشم خطيبًا في قريش وقال: إنكم أحدثتم حدثًا تقِلُّون فيه، وتكثر العرب، وتذلون، وتعزّ العرب، وأنتم أهل حرم الله، والناس لكم تُبّع، ويكاد هذا الاعتفار يأتي عليكم. ثم جمع كل بني أب على رحلتين للتجارات، فما ربح الغني قسمه بينه وبين الفقير من عشيرته، حتى صار فقيرهم كغنيهم.

والإيلاف: قيل: من التأليف؛ إذ كانوا في رحلتيهم يألفون الملوك في الشام واليمن، أو كانوا هم في أنفسهم مؤلّفين ومجمّعين، وهو امتنان عليهم بهذا التجمع والتآلف، فلو تم للحبشة ما عزموا عليه من هدم الكعبة لزال عنهم هذا العز، ولبطلت تلك المزايا في التعظيم والاحترام، ولتفرقوا وتشتتوا، ولصار سكان مكة كسكان سائر النواحي يُتخطفون من كل جانب، ويُتعرض لهم في أنفسهم وأموالهم. وقيل: الإيلاف من الإلف والتعود، أي: ألفوا الرحلتين.

أما قريش: فَعَلَمٌ على القبيلة، وهم ولد النضر بن كنانة، وكل من لم يلده النضر فليس بقرشي. وقيل: هم ولد فهر بن مالك بن النضر، فمن لم يلده فهر فليس بقرشي, بل هو كناني. قال القرطبي: والقول الأول أصح وأثبت([3]). وسموا بذلك؛ لتجمعهم بعد التفرق، فالتقريش: التجمع والالتئام، وكانوا متفرقين في غير الحرم، فجمعهم قصي بن كلاب في الحرم حتى اتخذوه مسكنًا، وأسكنهم مكة، ونظّم شؤونها، ووضع أساسَ سيادتها الدينية والسياسية، وأسَّس دارَ الندوة حيث كان يجتمع أعيانُ قريش للتشاور في أمور السلم والحرب، وإنجازِ معاملاتهم.
وقريش من القرش وهو التكسب لتجارتهم وجمع المال، وقريش تصغير قرش, وهي دابة تكون في البحر، هي أعظم دواب البحر خطرا، لا تظفر بشيء من دواب البحر إلا أكلته، فسميت قريش بها؛ لأنها أعظم العرب فعالا، قال الجمحي:
وقريش هي التي تسكن البحر --- بها سميت قريش قريشا

تأكل الغث والسمين ولا --- تترك فيها لذي جناحين ريشا

هكذا في الكتاب حي قريش --- يأكلون البلاد أكلا كشيشا([4])

وتنقسم قريش إلى: قريش البِطاح، وهي التي تسكن مكة وتضم بطون: هاشم، ونوفل، وعبد شمس, وعبد الدار, وزُهرة، ومخزومِ، وأسَد، وجُمَح، وسَهْم، وتَيْم، وعَدِي، وغيرهم. وقريش الظواهر: وكانوا خليطًا من العوام والأحابيش والموالي، يسكنون ضواحي مكةَ وفي شِعاب التلال المجاورة لها.
عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ»([5]). وجاء عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فقال: ﴿ لَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ، لَأَخْبَرْتُهَا بِمَا لَهَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ﴾([6]). وعن علي رضي الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا، فَلَوْلَا تَبْطَرُ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِمَا لَهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ»([7]).

﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾
فليشكروا الله، وليوحدوه، ويخلصوا له العبادة بما أنعم به عليهم من النعم العظيمة؛ ومنها تهيئته سبحانه هاتين الرحلتين اللتين كانتا سببًا في تلك النعم عليهم.

والعبادة: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأقوال، والأعمال الظاهرة، والباطنة([8]). وتقوم العبادة على التذلل والخضوع لله عز وجل, محبةً وتعظيمًا، وخوفًا ورجاءً، فيفعل العبد الأوامر ويجتنب النواهي حبا لله وخوفا من عقابه، ورجاءً لثوابه.
وأَمْرُهم بعبادته وحده والشكر له، وحقه في ذلك على عباده جميعًا، وليس خاصًّا بقريش, كما قرَّر ذلك عز وجل بقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (الفاتحة: 2)، فهو سبحانه المستحق للحمد؛ لأنه رب العالمين، الذي خلقهم ثم رزقهم، وأنزل عليهم رحماته وهو الرحمن الرحيم بعباده.. إلى آخره. وأما أول نداء في القرآن فهو قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾(البقرة: 21)، أوجب العبادة على عباده ثم بيَّن الموجب بقوله: ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾(البقرة: 21)، ثم عدَّد عليهم نعمه بقوله: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ﴾(البقرة: 22).

وقد بين الله تعالى أن الشكر يزيد النعم قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾(إبراهيم: 7)، والكفر يذهبها، إلا ما كان استدراجًا كقوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (النحل: 112) فعلى المسلم أن يحذر كفران النعم وعليه أن يقابل نعم الله بالشكر، وشكر النعم يكون بالطاعة وإخلاص العبادة لله وحده.

وقوله تعالى: ﴿رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾ أي: الكعبة المعظمة، وقد أضافها الله تعالى إلى نفسه في قوله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (الحج: 26)، وهنا أضاف ربوبيته إليه فقال: ﴿رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾، وفي آية ثانية قال: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا﴾(النمل: 91) وبعدها قال: ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ (النمل: 91)، فدل هذا على أن إضافة ربوبيته إليه على سبيل التشريف والتعظيم.

﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾
رب هذا البيت الذي أوسع لهم الرزق، ومهد لهم سبله. فقد كانوا في ضر ومجاعة حتى جمعهم هاشم على الرحلتين، فكانوا يقسمون ربحهم بين الغني والفقر حتى استغنوا. وذلك لأن أرضهم ليست بذات زرع ولا ضرع، وما هم بأهل صناعة مشهورة يحتاج إليها الناس فيأتوهم. فكانت تضيق عليهم مسالك الأرزاق، وتنقطع عنهم ينابيع الخيرات، حتى رحمهم ربهم ورب أبيهم إبراهيم عليه السلام الذي استجاب الله لدعوته، حيث قال: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ (البقرة: 126)، وقوله: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ ﴾ (إبراهيم: 37)، وقوله: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (البقرة: 129), فاستجاب الله دعاءه؛ فأطعمهم الله من جوع، وآمنهم من خوف، وأورثهم القبول عند غيرهم، وبعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم آياته. ولم يتخلف ذلك عنهم إلا حينَ دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ»([9])، فأصابتهم مجاعة وقحط سبع سنين، وذلك أول الهجرة.

﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ آمنهم من فزع وخوف، ويَسَّر لهم ما لم يتأت لغيرهم من العرب من الأمن من عدوان المعتدين، وغارات المغيرين، ولولا ذلك لكانوا في جوع وضنك عيش.

فكانوا يذهبون آمنين، ويعودون سالمين، لا يمسهم أحدٌ بسوء- على كثرة ما كان بين العرب من السلب والنهب والغارات التي لا تنقطع-، فكان احترام البيت ضربًا من القوة المعنوية التي تحتمي بها قريش في الأسفار، وكان سببًا لرفعة شأنهم بين العرب كما قال تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ (المائدة: 97)، وقال: ﴿ ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (القصص: 57)، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ (العنكبوت: 67)، فلهذا ألفته نفوسهم وتعلقت به, وكل ذلك بتسخير رب البيت سبحانه الذي حفظ حرمته، وزادها في نفوس العرب تعظيمًا برد الحبشة عنه حين أرادوا هدمه وإهلاكهم فجعلهم عبرة لغيرهم. فإذا كانوا يعرفون أن هذا كله بفضل رب هذا البيت فَلِمَ يتوسلون إليه بتعظيم غيره وتوسيط سواه عنده؟!
وفي هذا الجمع لهم بين الإطعام من الجوع والأمن من الخوف نعمة عظمى؛ لأن الإنسان لا ينعم ولا يسعد إلا بتحصيل النعمتين هاتين معًا، إذ لا عيش مع الجوع، ولا استقرار مع الخوف، وتكمل النعمة باجتماعهما. ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا﴾([10]).

فالواجب على العباد أن يقابلوا هذه النعم، بإفراد الله بالعبادة وحده لا شريك له، ولا يعبدوا من دونه ندًا ولا صنمًا ولا وثنًا، ليزيدهم الله في الرزق، ويتم عليهم الأمن في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ (الأنعام: 82).

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات





jHlghj rwhv hgs,v Hk,v Yfvhidl hgkfvh,d lk,v Yfvhidl hgkfvh,d hgs,v jHlghj rwhv




 توقيع : همسه غلا

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس

أخر 5 مشاركات همسه غلا
المواضيع المنتدى المشارك الاخير الردود المشاهدة آخر مشاركة
وصفة شوربة تورتيلا الدجاج بالفلفل الحار السهل ๑۩۞۩๑ فنون الطبخ ๑۩۞۩๑ 0 1138 04-12-2022 04:32 PM
أفضل مقبلات 30 وصفه حصريه ๑۩۞۩๑ فنون الطبخ ๑۩۞۩๑ 0 992 08-24-2021 04:19 AM
طريقة عمل الكيك الأسمر ๑۩۞۩๑ فنون الطبخ ๑۩۞۩๑ 0 378 02-07-2019 10:34 PM
الدجاج بدبس الرمان ๑۩۞۩๑ فنون الطبخ ๑۩۞۩๑ 0 445 02-07-2019 10:32 PM
عمل البرجر في المنزل من اللف للياء ๑۩۞۩๑ فنون الطبخ ๑۩۞۩๑ 0 411 02-07-2019 10:29 PM

قديم 12-18-2019, 12:55 AM   #2


عطر الحب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2263
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 04-25-2020 (03:55 AM)
 المشاركات : 4,951 [ + ]
 التقييم :  10
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Purple
افتراضي رد: تأملات قصار السور أنور إبراهيم النبراوي



روعة موضوعك أفرحتني
سلمت أناملك وسلم إبداعك
ودمت بحفظ الله ورعايته


 
 توقيع : عطر الحب

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 05-24-2022, 11:40 PM   #3


رآقـيے بطبعيے غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5856
 تاريخ التسجيل :  May 2022
 أخر زيارة : 05-30-2022 (11:55 PM)
 المشاركات : 39 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: تأملات قصار السور أنور إبراهيم النبراوي



سـلــمُ لـنــاهـذُآ الـــذوُوُق..
الذُي يقطفُ لنا..
وسلم لنا هذا القلم المميز
آجمًل العبارات وٌآروعهـــاآ..
ما ننحرُم منُ ذآئقتُك الجميلهُ والمميزهُ..
تحية عطرة ل روحك الجميلة
شكراً لك من القلب على هذآ العطاء
ل روحك الجووري
بانتظار جديدكِ بشوق


 
 توقيع : رآقـيے بطبعيے

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
منور, إبراهيم, النبراوي, السور, تأملات, قصار


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بناء السور كلي حلا ๑۩۞۩๑ القصص والروايات ๑۩۞۩๑ 1 07-14-2017 10:09 AM
خذ دمعتي والتناهيد ... للشاعر إبراهيم محمد السهلي إبراهيم محمد السهلي ๑۩۞۩๑ للقصائد مـذاق ๑۩۞۩๑ 1 07-17-2013 06:58 AM
~تأملات في الذات~ وتاليها وياك ๑۩۞۩๑ البحوث وتطوير الذات ๑۩۞۩๑ 9 07-14-2011 10:39 PM
تأملات على الطريق!! كاتم العبره ๑۩۞۩๑ عـام .. مساحه حره ๑۩۞۩๑ 10 07-10-2011 02:02 PM
الاتي فله شمعه منور يوسفية الملامح ๑۩۞۩๑ عالم الرياضه ๑۩۞۩๑ 5 06-16-2011 01:43 PM


All times are GMT +3. The time now is 05:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
دعم وتطوير نواف ا
This Forum used Arshfny Mod by islam servant