07-14-2024, 09:03 AM
|
#4
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 6136
|
|
تاريخ التسجيل : Jul 2024
|
|
أخر زيارة : 01-31-2026 (10:08 PM)
|
|
المشاركات :
40 [
+
] |
|
التقييم : 10
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
رد: خواطر مُهاجرة
لا نزال نتنفس الحياة ونتهادى بين جنباتها نُقارع ما يكتنفها وينتابها من غربة روح وبعد جسد ،
فبينما كان الوصل نتقاسمه بين من نبدد بهم ذاك الضيق والأدواء ،
نشكو لهم ما حضر ووقع في كياننا ووجداننا من رزايا ثقال
أثقلت كاهل صبرنا وعزمنا ، لتكون السكينة بمواساتهم ،
والمسح على قلوبنا بكلمات التشجيع والإطراء .
ليتبدل الحال للنقيض !
فبعدما كان ذكرهم لنا دواء أصبح هو الداء ،
والتواصل معهم سر الحياة بات بعدهم عنا
فيه معنى الفناء !
السعادة :
التي يسعى إليها ويخطب ودها كل الأنام ويُسعى لنيلها ولو بذلوا من أجلها كل غالٍ ورخيص ،
ومن فروعها تلك المشاعر التي تُمنح من غير مقابل بل تكون عن طيب نفس
لمن تربع على عرش القلب وفيه بات مستكين .
وليس هنالك أعظم من أن تكون تلك المشاعر أداة ضغط وابتزاز من قبل من أهديناهم عزيزها وعظيمها ،
لأنهم يعلمون مدى الكم الهائل من المعزة والمحبة وأن الحياة من دونهم ليس لها طعم ولا لون !
يريدون منا أن نجري خلفهم نتوسل إليهم نُصّرح ونصدح بصعوبة الحياة من دونهم .
لنبقى بعدهم بين حالين نتقلب بين حديهما :
الحاجة لتلك المشاعر المتبادلة التي كنا نعزف على لحن حروفها .
وبين الفراغ الذي أحدثه بعدهم عنا .
عندما نبث الشكوى لأحدهم يقول :
لا يستحقون هذا الذي أصابك من قبلهم !
تذكرهم وهم قد جعلوك في طيات ماضيهم ،
تتقرب منهم وهم يبتعدون عنك ،
تتودد إليهم وهم يقابلون ذاك بالجفاء
ويُشيحون عنك الوجوه !
في بعض المرات نلوم أنفسنا لأننا نحن من كان السبب في كل ذلك !
حين أفردنا لهم الحب وأغرقناهم به حتى جعلناهم من ذلك
يعظمون في أعينهم ونفوسهم ليكون منهم ذاك :
الغرور
و
البعد
و
الجحود !
تنتشينا وتناغينا بعض الوشوشات التي بها نُسّكن ما فينا أن الحياة
لن تتوقف في بعدهم ، وإن كنا تعودنا قربهم ووصلهم .
نحاول عبثا طردهم من واقعنا من تفاصيل حياتنا ،
ولكن نفشل في كل مرة !
فطيفهم يتعاهد على زيارتنا
ليفرضوا بذاك أنفسهم علينا !
|
|
|
|