حكم مصارحه الاصحاب بالمحبه
المصارحة بمحبة الإخوان والأصحاب من آداب الصحبة الصالحة ،
ومن كريم الأخلاق ومحاسن الشيم .
والمصارحة بالمحبة مما يزيد أواصر المحبة ، والترابط بين المسلمين .
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه :
( أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ ،
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا .
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْلَمْتَهُ ؟
قَالَ : لَا . قَالَ : أَعْلِمْهُ .
قَالَ : فَلَحِقَهُ فَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ . فَقَالَ : أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ)
رواه أبو داود ، وحسنه الألباني ".
وفي بعض روايات الحديث: ( أعلمه فإنه أثبت للمودة بينكما ) .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" وذلك لما في هذه الكلمة من إلقاء المحبة في قلبه ؛ لأن الإنسان إذا علم أنك تحبه أحبك ،
مع أن القلوب لها تعارف وتآلف وإن لم تنطق الألسن ،
وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام :
( الأرواح جنود مجندة ، ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ) ،
لكن إذا قال الإنسان بلسانه فإن هذا يزيده محبة في القلب ،
فتقول : إني أحبك في الله "
وعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ إِيَّاهُ ) رواه الترمذي . وحسنه الألباني .
وعن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليبين له ، فإنه خير في الألفة ، وأبقى في المودة )
والمقصود من هذا : الاستحباب ، وليس الإلزام والوجوب .
فليخبره بمحبته له ندبا ، بأن يقول له إني أحبك لله .
أي : لا لغيره من إحسان أو غيره ،
فإنه أبقى للألفة ، وأثبت للمودة ، وبه يتزايد الحب ويتضاعف ، وتجتمع الكلمة ، وينتظم الشمل بين المسلمين ،
وتزول المفاسد والضغائن . وهذا من محاسن الشريعة" .
p;l lwhvpi hghwphf fhglpfi hghwphf fhglpfi
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|