عرض مشاركة واحدة
قديم 12-11-2012, 04:06 AM   #2
أأنتظر شوفت عيونك


الصورة الرمزية اسير الشوق
اسير الشوق غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3480
 تاريخ التسجيل :  Aug 2012
 أخر زيارة : 08-22-2016 (10:19 PM)
 المشاركات : 5,941 [ + ]
 التقييم :  924
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: البحث عن الذات ..





اولاً قبل الرد لابد ان نضع القاريء الكريم في تصور عن معنى كلمة ( الذات )

ونقصد بها هنا (( الذات البشرية ))


تعريف الذات :


ذات الانسان هي انعكاس لكل ما بداخله وهي تمثل وجهته في الحياة وقدراته وطموحاته اي انها تمثل نظرة الانسان عن نفسه
وقداراته ومهاراته ذات الانسان هي نتاج الخبرات التي يمر بها .

فالذات هي طابع الخاص للانسان و مستوى الاداء مع مدى تاثره بالبية المحيطه به,بعني اخراعتقاد الشخص المكون عن نفسه
أو تقييمه لنفسه من حيث إمكانياته ومنجزاته وأهدافه ومواطن قوته وضعفه وعلاقاته بالآخرين ومدى استقلاليته واعتماده على نفسه.


والذات تتشكل تلقائيا نتيجة لعلاقة الفرد بالمجتمع والبيئة.
والذات لديها قابلية كبيرة للخلق و الابداع واخذ الطابع الخاص بها, فالذات البشرية هي ذات متفاعلة ، تتعامل وتتفاعل مع الذوات الأخرى.
تؤثرفي غيرها وتتاثر ايضا,ولذالك يتفاوت تقدير الانسان لذاته .




إذا ومن هنا يتبين لنا ان الإنسان ذو معرفة كاملة عن ذاته وخصائصها ومحل الضعف والقوة فيها ..

ما يؤلمني كثيراً عندما اجد بعض من حولي (( يجلدون ذواتهم )) ويحطمون نفسياتهم
وقدراتهم ويعطلوا مكامن الأبداع فيهم ، لا لشيء إلا لكونهم نسوا ان النفس البشرية جبلت على الخطأ والذنب والتقصير ..

وبدلاً من الإنكسار والانزواء حري بهم ان يكون تأنيب الضمير حافزاً لهم لبذل المزيد في تطوير الذات لا البكاء على
(( اللبن المسكوب )) وما اعترى النفس البشرية من ذنب في ساعة ضعف .

وهنا نقف مع حديث النبي الكريم عليه افضل الصلاة والسلام حيث يقول :

(( لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ))


قال النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث: فالقول الصحيح الذي قاله المحققون
أن معناه : لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان وهذا من الألفاظ التي تطلق على نفي الشيء ويراد نفي كماله...
كما يقال: لا علم إلا ما نفع، ولا مال إلا الإبل، ولا عيش إلا عيش الآخرة .

إذن يتبين هنا أنه إذا نقص الإيمان قارف الانسان المعاصي والذنوب ، وعند ارتفاع وقوة الإيمان تبدأ محاسبة النفس والإقلاع ..


وانظروا هنا لقول الشاعر :


إذا كنت في كل الأمور معاتباً صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه فعش واحداً أو صل أخاك فإنه مقارف ذنب تارة ومفارقه .



هنا يتبين ان الانسان لابد له من التوازن بين معرفة طبيعته البشرية وعدم ارتقائه لمرتبة الملائكة .

اسعدني تواجدي في موضوعك الراقي والذي اعطاني مساحة رائعة في الرد .

اطيب الاماني ..





 
 توقيع : اسير الشوق


يابنــــت أنا نفـسي عزيـــزة على الدوم
وكرامـــتي يابنـــت هي راس مالــــي


رد مع اقتباس