في أحيان كثيرة
..
نتعامل مع ضميرنا بقاعدة ( أرضيك لأخدعك )
نقضي الساعات تلو الساعات نأكل في لحوم الآخرين ،
نغتاب ونفضح العيوب ، ونستمتع في كشف الأستار ،
حتى إذا ما انتهينا ..
تنهدنا بعمق وقلنا : ستر الله علينا عليهم ..
فقط لنرضي ضميرنا
نهجر الوالدين ، ونتجاهل وحدتهم وحاجاتهم
وعجزهم واشتياقهم ، ثم نزورهم آخر الأسبوع ،
*لنتناول عندهم الغداء ونرمي عليهم الأبناء ..
فقط لنرضي ضميرنا
نبخل ، ونقتّر ، ونخاف على الدرهم ،
وننسى حقوق المسكين والفقير واليتيم (n) ،
ثم تأتينا حالة الكرم فجأة ، فنكدّس الملابس القديمة
في الأكياس لنتخلص منها بحجة التبرع ..
فقط لنرضي ضميرنا
ننسى الأصحاب والأحباب ، ونغيب عن حياتهم ،
وظروفهم ، وأفراحهم وأحزانهم ،
ثم نرسل لهم
*رسالة على الهاتف تقول
( جمعة مباركة ) ..
فقط لنرضي ضميرنا
نقصر في تربية الأبناء ، نجهل مشاكلهم واحتياجاتهم ،
نغيب عن عيونهم وعن أحضانهم وعن حكاياتهم ،
ثم ندخل عليهم بلعبة إلكترونية وبعض الهدايا ..
فقط لنرضي ضميرنا
ما أكثر ما نخدع ضميرنا ،
ونتعامل معه كالمريض الذي نعطيه حقنة مخدر
ليرتاح فترة ، بينما مرضه لا يزال منتشرا في الجسد ..
*فلننتبه
..
قبل أن تزداد جرعات التخدير ..
فيموت الضمير !!!