السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأسعد الله مساءكم بكل خير
يحكى ان شابا من العرب احب فتاة من قبيلته عندما كان يراها دائما مع بعض بنات عشيرته ناحية البير أو
الغدير للسقاية وكله خجل بان يعبر لها عن حبه وخوفا من عشيرته التي سوف تلومه، ففكر مليا كيف يراسلها أو يلفت
انتباهها وقد كانت شاعرة فرأى صخرة كبيرة مقابله الغدير ملفتة للنظر ففكر بكتابة بيت من الشعر لها كمحاولة
منه لجذب انتباهها علّها ترد عليه علما انه لا شاعرة غيرها من البنات
فكتب هذا البيت:
فانصرف كي لا يراه أحد وغاب فترة يومان أو تزيد ففي فترة غياب الشاعر الشاب مر داهية العرب الشاعر الأصمعي فرأى ذلك البيت
مكتوبا على الصخرة فأعجبه وكتب تحته ردا
فقال:
يداري هواه ثم يكتم سره 000 ويخشع في كل الأمور ويخضعُ
فرجع الشاعر الشاب الى الصخرة فوجد الرد ففرح وصال وجال حول الصخرة يتمعن في حسن
خطها وفي عذوبة ألفاظها وجلس يفكر في الرد ظنا منه إنن حبيبته هي من كتبته
فكتب تحته وقال:
فكيف يداري والهوى قاتل الفتى 000 وفي كل يوم قلبه يتقطع
فانصرف كي لا يراه احد وغاب فتره يومان أو تزيد كالمرة الأولى
رجع الأصمعي الى الصخرة متفقدا رده والقصيدة فوجد أن هناك من رد عليه
ثم رد الأصمعي قائلا:
إذا لم يجد صبراً لكتمان سره 000 فليس له شيء سوى الموت أنفع ُ
فرجع الشاعر الشاب إلى الصخرة فوجد الرد ولكن الرد كان مخيبا للآمال فحزن حزنا
شديدا ومن شدّة حزنه طعن نفسه بخنجره واخذ قليلا من دمه جاعلا منه حبرا
وسطرَ به هذا البيت قائلا:
سمعنا أطعنا ثم متنا فبلغوا 000 سلامي على من كان للوصل يمنعُ
ثم عاد الأصمعي في اليوم الثالث فوجد الشاب ملقى تحت ذلك الحجر ميتاً
فبكى عليه وقال:
هنيئا لأرباب النعيم نعيمهــــم ..... وللعاشق المسكين ما يتجرعُ
جميل الصفات والتي رغب أن تكون حليلته في يوما من الأيام غير أن النصيب لم يكتب له فيها
نعم
حينما كان الغزل ينصب على الصفات الخلقية وشفافية الروح وليس بالصفات الجسدية الفانية
نعم
حينما كان الغزل لجمال الصفات لا للجمال الذات