على ضفاف إحدى القرى ..
والشارع خالي من الحياة ..!!
والبرد قارس ..
على يمين الشارع شجرة كبيرة سقطت بعدة عوامل ..
أولها التعرية وأهمها البلدية ..
حديقة تراصف ذلك الشارع ..
حديقة تستحي أن تطلق عليها حديقة ..
ظلام دامس ..
هدوء مخيف ..
الساعة الآن .. العاشرة ليلآ ..
يا لغرابة الليل وسطوته في الشتاء ..
ومازلت مع ذلك الهدوء في الشارع الرهيب ..
توقفت مسامعي قبل أقدامي ..
صوت بشر ..
يا لسعادتي فهناك من سأحدثه ..!!
تبعت مصدر الصوت ..
شيئآ فشيئآ أقترب ..
رأيت نارآ تشتعل ..
إتجهت إليها ..
إختفى الصوت ...
أحسست أني غير مرغوب فيه ..
أصريت على مابدأته ..
وصلت إلى النار ..
لم أجد إلا شيخآ كبيرآ في السن ..
دنوت منه ..
ألقيت عليه التحية ..
لم يرد علي ..
فقد بلغ به الكبر مبلغه ..
جلست بجانبه ..
أحسست برجفة عظامه ..!!
كان وجهه شاحبآ ..
ومع كل هذا الشحوب إبتسم في وجهي ..!!
سألني ماذا جاء بي ..!!؟؟
قلت له لقد ضليت طريقي فساقتني قدماي إلى هنا ..
تنهد تنهيدة كبيرة ..
ثم قال :
مابال قدماك تسوقك إلى أبشع مكان على وجه البسيطة ..!!؟؟
نظرت إليه بدهشة ..!!
لماذا ياعم ..!!؟؟
ثم سرد علي نصف الحقيقة ..
لم يستطع إكمال حديثه ..!!
فقد غلبه النوم والتعب ..
وناااااااااااااااااااااام ..!!
فمضيت مودعآ ذلك الشيخ ..!!
على أمل أن التقيه ..
ليكمل لي مابدأه ...!!
دمتم بخير