![]() |
رفقاً بقلبك يا محبُّ ........
قالت: لمثلكَ أنْ يَحُطَّ رِحالاَ ** أنَّى يشاءُ، وأنْ ينالَ وِصَالاَ ولغُصْنِ حبِّك أنْ يمُدَّ ظِلالَه ** ولنَبْعِ حُبَّك أنْ يكونَ زُلالاَ ولنار شوقكَ أنْ تلذِّع مُهْجَةً ** جعلتْكَ عند المُدْنَفينَ مثالاَ لكَ أنْ تغرِّد بالقصائد، كلَّما ** جرَّ الصباحُ رداءَه واختالاَ لكَ أنْ تَهُزَّ غصونَ شعرك، كلَّما ** زفَّ المساءُ إلى الوجودِ هِلاَلاَ لكَ أنْ تبوح بما لديكَ، فإنني ** أعطيكَ من بعد المجالِ مَجَالاَ هَبْني رحلتُ إليكَ رِحْلَةَ مُدْنَفٍ ** وقصدتُ من بعد الجنوبِ شمالاَ ومضيتُ أجتاز الحواجزَ كلَّها ** وقطعتُ من بعد الجبالِ جبالاَ أو سِرْتُ من شرق البلاد لغربها ** وطويتُ أوديةً بها وتِلالاَ هَبْني تجاوزتُ الهضابَ وخُضْتُ في ** لُجَجِ السَّراب على الطريق رمالاَ وجعلتُ صحراءَ المتاعب واحةً ** أغصانُها نشرتْ عليَّ ظِلالاَ هَبْني طويتُ الهمَّ بين جوانحي ** وبَنيْتُ فوقَ رُكامِه الآمالا هَبْني اتَّخذْتُ من القصائد سُلَّماً ** أرقى به قِمَمَاً هناكَ طِوالاَ هَبْني نظرتُ إلى سمائي نظرةً ** وسألتُ عنكَ الصَّيِّبَ الهطَّالاَ وسألتُ هبَّاتِ الرِّياح عن اسمها ** عن صوتها المكتومِ حينَ تَعَالَى وسألتُها من أينَ تبدأ ُسيرَها ** وبأيِّ كفّ تحمل الأثقالاَ أَتراكَ تَعْذُلُني، إذا أَصبحتُ في ** وَضَح النَّهار أعانقُ الأطلالاَ؟ وإذا قَصَصْتُ ضفائري وجعلتُها ** للخائفاتِ من المحيط حِبالاَ؟ أتُراكَ تَعذلني، إذا سيَّرْتُ في ** بحر القوافي مركباً جوَّالاَ؟ وبه مضيتُ إلى الشواطئ حاملاً ** عَلَمَ الإباءِ أُحاربُ الأنْذالاَ؟ شكراً محدِّثتي، فإني لم أزلْ ** ألقاكِ حُسْناً آسراً وجمالاَ وأراكِ في عين القصيدةِ صورةً ** كاد الجمَالُ بها ينال كَمَالاَ لا تَطْلُبي مني المُحَالَ، فإنَّما ** غيري وغيركِ يطلبونَ مُحالاَ أنا لستُ خِلْواً من همومي، إنَّها ** قد أمطرتْ قلبيْ المُحِبَّ نِبَالاَ أنا شاعرٌ ما زال يبكي أمةً ** حَفِيتْ، تُلاحقُ بالهوى الدَّجَّالاَ عُذْراً إذا هَطَلَتْ دموع قصائدي ** تبكي انشغال القومِ والإهمالاَ تبكي، بكاءَ الشَّهْمِ يُبْصِرُ قومَه ** يستعذبون القَهْرَ والإذْلالاَ تبكي على أمجاد أُمتنا التي ** لَعِبَ العدوُّ بها وصالَ وجالاَ عذراً محدِّثتي فَرَوْضي لا يرَى ** بحراً ولا نَهْراً ولا شلاَّلاَ لمَّا سألتُ الشِّعْرَ عنكِ، رأيتُه ** أرْخَى رُموشَ المقلتينِ وقالاَ أنا لا أرى إلا التي سكبَتْ على ** وَهَج القصيدةِ دمعَها السيَّالاَ لما نثرتُ لها حديثَ صبابتي ** أصغتْ ولم تُفْسِدْ عليَّ مقالاَ فَهِيَ التي جعلتْ لبحريَ شاطئاً ** وَهِيَ التي أَضْفَتْ عليه جَلالاَ قالتْ، وما كَذَبَتْ، وكم من قائلٍ ** كَذَبَ الحديثَ وزيَّفَ الأقوالا رفقاً بقلبكَ يا مُحبُّ، فربَّما ** صارتْ تباريحُ الهوى أغلالاَ ما كلُّ بارقةٍ تراها، نَجْمَةً ** أو كلُّ عُرْجُونٍ يُضيء، هِلالاَ للمجد قمَّتُه التي لا يرتقي ** شُرُفاتِها مَنْ عانقَ الأوْحالا |
هَبْني نظرتُ إلى سمائي نظرةً ** وسألتُ عنكَ الصَّيِّبَ الهطَّالاَ
وسألتُ هبَّاتِ الرِّياح عن اسمها ** عن صوتها المكتومِ حينَ تَعَالَى وسألتُها من أينَ تبدأ ُسيرَها ** وبأيِّ كفّ تحمل الأثقالاَ أَتراكَ تَعْذُلُني، إذا أَصبحتُ في ** وَضَح النَّهار أعانقُ الأطلالاَ؟ جمال أخاذ احتواه هذا التص الشاعري اخوي اسير الصمت دمت متألق كالعادة |
رفقاً بقلبكَ يا مُحبُّ، فربَّما ** صارتْ تباريحُ الهوى أغلالاَ
ارفق بقلبك.. اسير دائما متميز دمت وداام تميزك تحيتي.. |
| All times are GMT +3. The time now is 12:53 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
دعم وتطوير نواف ا