منتديات كلك غلا

منتديات كلك غلا (https://www.klk-gla.com/vb/index.php)
-   ๑۩۞۩๑ القصص والروايات ๑۩۞۩๑ (https://www.klk-gla.com/vb/forumdisplay.php?f=25)
-   -   قصة مرايا الطفولة (https://www.klk-gla.com/vb/showthread.php?t=51740)

ضوء 04-17-2018 02:45 PM

قصة مرايا الطفولة
 
في طريقي للمطبخ مررت قرب مرآتنا الكبيرة، فلمحت فيها بريقا خاطفا ،توقفت لحظة وعدت أدراجي ،تسمرت قبالة المرآة أحدق في انطباع عيني السوداوية كعيني أمي ، وهالني ما رأيت ،كأني أنظر إلى نفسي للمرة الأولى أجفاني متهدلة قليلا أنفي كم يشبه أنف تلك العجوز ،أمي وثغري جميل ممطوط أرهقته القبل
ألقيت نظرة شاملة على جسدي ورحت أتفتل واضعة كفي علـى خدي !!
أنا امرأة صغيرة فحمية العينين، وزهرية الشفتين أنا كتفان عاريان ،سرة نظيفة وسط بطن خافت وحبيبي يقول دائما " أنت صندوق خشبي مطعم بالصدف كصناديق الجدات فيه ثوب زفاف أقمشة ملونة وأوراق قديمة حكايا وأغنيات "
2




وضعت وضعت ابريق الشاي على الطاوله، انبعثت منه رائحه القرفه والعطر ة


انتظرت قليلا ريثما تخمر ثم سألتني امي سكر ؟؟ فأ شارت بسبابتها تقصد ملعقه

واحدة ،تحدر السائل الاحمر الغامق من عنق الابريق، و البخار الساخن يتصاعد بينما

السكر يختفي قليلا قليلا في قعر الكأ س ، و نثارات الشاي الاسود تسبح بخفة فيه

جدفت بالملعقه لأكمل تذويب السكر وبالغت في تحريكها الى ان رمقتني امي بنظره


تأنيب ، نفضت الملعقة ووضعتها جانبا


ثم رفعت ساقي على الاريكه
كنت حينها يافعة وشابة ذات مقتبل عمر وبهجة، لم أعتقد يوما أني سأصير


ملجأ بيت زوجي، وأنا مازلت بعد أرتقي بين خطوط اللهو الطفولي،


أحببت نعم، وعشت أحلامي بين صدغي الإنتظار وشغف اللقاء ،
لكني أمي ارتآت غير ذالك،

3



وسط النحيب والبكاء والزغاريد والبوالين الملونة والأغاني ، كنت واقفة في غرفتي،

حافية ، أرتدي ثوب زفاف أبيض ، جسدي يرتعش كله وأحتضن باقة من الورد،

وضعتها أم العريس إكليلا قاسيا على رآسي وضغطته بحقد حتى آلمتني ،
ألبستني أمي حذاءا أبيض وراحت تشدني من يدي لأغادر البيت، لكن قدمي تيبستا،
وطفقت عيناي تبرقان وتنزفان ملحا، عندها أطل من بين أجساد المصطفين رأس ذاك

الطفل الأشقر ، الذي لم يكبر بعد في عيني، شاركته طفولته بشغف أنثوي ، كان في فمه زمرة وزمزمة غبن، كان مقطب الحاجبين
يراقب خطواتي ، أخافني كثيرا فاستسلمت لذاك الحزن، وانزوى هو إلى زاوية ركن مدثرا،
استسلمت لأمي ، في الخارج أقبل الزوج المنتفخ بشاربيه، المقتولين وبزته الأنيقة يمتطي، خنجرا ذربا، وعندما وصل إلي، ترجل وعانقني بقوة، ثم قبلني على جبيني وسط تهليل الحاضرين،
شهور مرت وبطني ما زال خافتا، إلى أن آتى اليوم الموعود، أتممت حينها الثامنة عشر، وكان من المفترض أنه الموعد، عاودني ذاك الفرح لكن بصيغة أمومة ، وأصابني ذاك الغثيان الجميل، ثم بدأت باشتهاء الأشياء ،
اه لا بأس الآن بطفل أشقر، ومنذ ذاك الصبح ما عدت أشتهي تلك الطفولة...


عطر الحب 12-21-2019 01:35 AM

رد: قصة مرايا الطفولة
 
بوركت جهودك المميزة
وجزاك الله خيرا
دمت بحفظ الله ورعايته


All times are GMT +3. The time now is 09:43 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
دعم وتطوير نواف ا

This Forum used Arshfny Mod by islam servant